Skip to main content
حقوق الانسان 4/4

تعويضات القضاة

  • الجلسة العامة – 10 و11 آب 2011

اقتراح القانون المتعلق بتحويل سلاسل رواتب القضاة

الرئيس: الكلمة للزميل سامي الجميل.

سامي الجميل: دولة الرئيس،

هناك قصص ليس عندها سعر، القضاء ليس له سعر فلا يمكننا ان نأتي لنقول بان القضاة مثل الموظفين العاديين. في بعض البلدان القضاة يقبضون شيكات على بياض لأن الدول هذه حريصة على العدالة، وحريصة على ان لا يصير هناك فساد  على القضاة وان لا يصير هناك اغراءات للقضاة. دولة الرئيس، موضوع القضاة مختلف عن بقية الوظائف العامة لأن القاضي يقوم بالفصل بخلافات وقد تكون قيمتها في بعض الأحيان تصل إلى ملايين الدولارات، لا يمكننا نحن اليوم ان نطمح إلى إصلاح القضاء في لبنان ونرد الثقة إلى المؤسسات اللبنانية والى الحياة الاقتصادية في لبنان التي هي مرتبطة مباشرة بوضع القضاة وبوضع القضاء إذا نحن لم نحسن أحوال القضاة، وكل الوظائف العامة التي من الممكن ان تعود وتطلب فيما بعد، الجواب لها هو هيّن جداً،  بأن القضاة وضعهم مختلف تماماً عن بقية الوظائف العامة. دعونا لا نقارن الأمور ببعضها، هنا قصص ليس لها علاقة ببعضها. هذه النقطة الأولى.

النقطة الثانية دولة الرئيس،

إذا أقرينا هذا القانون وارتفعت الرواتب نطلب أكثر من القضاة، سنطلب منهم عملاً أكثر ووقتاً أكثر، وهنا سيأتي دور وزير العدل بأن يكون صارماً أكثر ويكون متطلباً أكثر مع القضاة، وهناك نقطة أخرى بالقانون دولة الرئيس، لها علاقة بالمستشارين بالوزارات، لدينا قضاة اليوم هم مستشارون بالوزارات، هؤلاء القضاة الموجودون بالوزارات ويكونون إلى جانب الوزير، انا برأيي هذا خطأ كبير ونحن سنتقدم باقتراح قانون قريباً يمنع هذا الشيء، لأن هذا هو انتهاك صارخ لفصل السلطات وهذا تحفيز للكثير من المخالفات، وفي بعض الأوقات هذا الشيء يؤدي إلى فساد ان كان من القضاة او ان كان التلاعب على القوانين للالتفاف على كل شيء له علاقة بديوان المحاسبة وكل شيء له علاقة بالرقابة، فيكون في بعض الأوقات لدور القاضي الى جانب الوزير ارتداد سلبي جداً على كل الأخلاقيات بطريقة التعاطي مع الشأن العام. انطلاقاً من هنا انا أقول ان الوزراء ليسوا بحاجة الى قضاة، الوزراء بحاجة لمحامين "شاطرين" يفهمون بالقانون العام ليساعدوهم ليحضروا مشاريع قوانينهم وليحضروا ملفاتهم وليسوا بحاجة لقضاة. انطلاقاً من هنا وتزامناً مع بت هذا الملف أتمنى انه إذا كان باستطاعة وزير العدل، ان يقوم بهذه الخطوة ويتقدم بمشروع قانون للحكومة من اجل وقف هذه الممارسة  الخاطئة التي تحصل منذ فترة طويلة، وشكراً.