Skip to main content
مناقشات البيان الوزاري 2/08

مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي (تموز 2011 )

الرئيس:  الكلمة للزميل سامي الجميل.

سامي الجميل:  دولة الرئيس،

قبل ان ابدأ مداخلتي أود ان آخذ دقيقة من الوقت المخصص لي لادعوكم الى الوقوف دقيقة صمت حداداً على ارواح شهداء المجلس النيابي ورئيسين للجمهورية ورئيسين للحكومة وكل الذين سقطوا دفاعاً عن لبنان وحدوده.

  • ­وقف الحاضرون دقيقة صمت ­

سامي الجميل: لا يمكنني في هذه الجلسة الا ان استذكر الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن لبنان خصوصًا شقيقي بيار الذي اوجه له التحية ورفيقي انطوان غانم وسائر شهداء ثورة الارز والمقاومين اللبنانين لاي جهة انتموا، وكانوا يدافعون عن لبنان، نتذكر سيرهم الذاتية وعائلاتهم، وجوههم وامهاتهم واولادهم واخوانهم، ونقول لهم اننا لن نتنكر لشهادتكم ولن نتوقف عن المطالبة بالدولة التي حلمتم بها.

احببت لو أتحدث اليوم عن أمور كثيرة مذكور جزء منها في البيان الوزاري الذي، وجزء كبير منه وارد في البيانات السابقة، ونحكي عن المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية الذين ينتظرون ان يتحدث عنهم أحد في لبنان مع الدولة السورية، نحن نتكلم هنا ولكن عندما نتكلم مع الدولة السورية لا نتكلم بشأنهم. وهذا ينطبق على كل الذين تعاطوا في ملفهم وينطبق ايضا على الحكومة.

نحن في حزب الكتائب لم نشعر في السنين الماضية بأننا في الحكم، لذلك اود القول ان ما كنا نتمنى التحدث فيه اليوم هو ازمة الثقة بين اللبنانيين وازمة النظام والدولة التي وصلنا اليها. ويا للأسف، يمكن القول إن هذه ليست جلسة ثقة للحكومة وانما للبنان والكيان ومستقبل لبنان والعيش المشترك والميثاق الوطني.

كنت احببت لو تحدثت عن الحكومات المتراكمة التي لم تعد تقنع أحدا ونظهر كيف وصل هذا النظام السياسي الى جدار مسدود، بحيث انه اما ان تكون هناك حكومة اكثرية، وطالما ان احزابنا طائفية، يعني أن طائفة او فئة لبنانية ستكون خارج الحكم في ظلها، وكيف ان البديل منها هي حكومة الوحدة الوطنية والتي هي حكومة غير قابلة للحياة، لكونها تضرب مبادئ دستورية اساسية ومنها مبدأ فصل السلطات والمحاسبة والمراقبة، وبالتالي نحن لسنا امام ازمة حكومات وانما ازمة نظام في شكل اساسي.

إذا كنا لا نستطيع أن نشكل حكومة اكثرية لاننا نقصي من خلالها طائفة، او حكومة وحدة وطنية لانها تضرب مبادئ دستورية اساسية، يعني اننا امام مأزق يتخطى موضوع الحكومات ويتجه الى موضوع النظام السياسي. كنت اود لو اتكلم ببرنامج حزب الكتائب الذي عملنا عليه اشهرا ان لم يكن سنة من اجل ان نقترح مجموعة من الاصلاحات على كل المستويات: الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتربوية والانمائية والبيئية...

ولكن عندما يكون هناك مبدأ أساسي على المحك لأي دولة في العالم، أي العدالة والمساواة، لا يمكن الانتقال الى التفاصيل قبل معالجة الأساس.

انا أعتبر أن ثمة أزمة أساسية اليوم متعلقة بالعدالة للبنانيين سقطوا شهداء، نوابا ورؤساء ووزراء، وأزمة أخرى هي المساواة بين اللبنانيين الذين أصبحوا اليوم في درجتين: مواطنون درجة اولى ومواطنون درجة ثانية.

وأسأل: أين هم شهود الزور في البيان الوزاري؟ وهذا سبب أساسي لحجب الثقة عن الحكومة. 11 صفحة لا يوجد فيها اي اشارة عن شهود الزور، ولذلك سنحجب الثقة لهذا السبب. أسقطت الحكومة منذ خمسة اشهر لرفضها تحويل الشهود الزور الى المجلس العدلي، وألفت حكومة جديدة لهذا الهدف. وما دام هذا الهدف ليس مذكورا في البيان الوزاري الحالي، سنحجب الثقة.

إنه تبسيط للقول إن الحجة التي أسقطتم بسببها الحكومة ساقطة، لانها غير موجودة، وغير واردة، لا في البيان ولا في كلمات الفريق الذي اسقط الحكومة بسبب «الشهود الزور». لقد حضرت جلسات المناقشة على مدى ثلاثة ايام واستمعت الى كل المداخلات ولغاية الآن لم اسمع احداً من الفريق الذي اسقط الحكومة تكلم عن شهود الزور.

لقد أسقطت الحكومة السابقة بسبب تمسكها بالمحكمة الدولية، وهذا هو السبب الحقيقي. وانطلاقا من هنا، فلنتحدث عن الحجج التي يعتمدها بعضهم لاسقاط صدقية المحكمة الدولية، ولنتحدث عن العدالة.

يقول لنا كثيرون ألا نخرب البلد من أجل المحكمة الدولية ويدعونا لوضع الشهداء جانبا، سأستعين هنا بكلمة قالها ونستون تشرشل معلقا على مؤتمر ميونيخ عام 1938:

"Vous aviez le choix entre le; vous avez choisi le dshonneur et la guerre dإ إshonneur et vous aurez la guerre".

بما معناه: «كان عليكم الخيار بين أمرين: الحرب أو العار. فاخترتم العار لكن مع ذلك ستتحملون الحرب».

ان الحكومة اليوم لا تتحمل مسؤولياتها وقد قررت تخطي موضوع العدالة حفاظا على السلم الاهلي وبالتالي قبلت تخطي موضوع اساس هو العدالة من اجل السلم الاهلي، مما يذكرنا باتفاق القاهرة عام 1969، عندما قبلت الدولة اللبنانية خوفا على السلم الاهالي، شروط منظمة التحرير الفلسطنية واذلال سيادتنا الوطنية، تجنبا للحرب التي حصلت في العام 1975 .

فالخيار اليوم، ليس بين العدالة والسلم الاهلي، بل بين العدالة والاستسلام الاهلي، اي ان المطلوب منا اليوم الاستسلام عن القيام بواجباتنا تجاه جزء كبير من الشعب اللبناني وشهداء سقطوا دفاعا عن لبنان.

بالنسبة لما يقال عن تسييس المحكمة، وقبل ان اؤكد «أن المحكمة الدولية هي افضل وارقى اطار قضائي في تاريخ الانسانية»، اشير الى محاولة تسييس الطرف الآخر لها بالقوة وتشويه صورتها ومحاولة التشكيك في صدقيتها. وقد: بدأ أول مسلسل من حلقات طويلة، حاول فيها سماحة السيد حسن نصرالله أن يظهر عبر التلفزيون متابعة اسرائيل لمسار الرئيس رفيق الحريري، فعرض صورا في هذا الاطار، جوية تظهر كيف ان اسرائيل كانت تتابع الرئيس الحريري في كل الاماكن التي كان يتنقل فيها. بعدما دققنا فيها تبين لنا من خلال الوقائع انها ملتقطة قبل عام 1997، مما يضع شكا كبيرا في صدقية كلامه، لان «السان جورج» ظهر في هذه الصور، وحينها لم تكن المارينا مرممة، وبالتالي فان الصور ملتقطة قبل الترميم الذي حصل في عام 1997 او 1998، اي انهم يريدوننا ان نصدق ان اسرائيل كانت تراقب دولة الرئيس الحريري في هذا الموقع بالذات من العام 1997 لتغتاله في العام 2005 .

وقال سماحة السيد نصرالله ايضا ان كاسيزي صديق لاسرائيل لان أحدهم قال عنه كذلك في مؤتمر مرسيليا، بينما تبين لنا ان القاضي كاسيزي رفض حضور هذا المؤتمر لانه منحاز. كما التقط السيد نصرالله جزءا من كلام كاسيزي، واذا اطلعنا على سائر النص تبين لنا ان رئيس المحكمة الدولية كان يعترض على اداء اسرائيل ويطالب بدولة فلسطينية مستقلة.

وتحدث أيضا عن 97 جهاز كومبيوتر للجنة التحقيق الدولية نقلت الى اسرائيل بدلا من مطار بيروت، وأظهر وثيقة عن كيفية تسلمها من المحكمة الدولية، فتبين لنا ان هذه الاجهزة ملك لهيئة الامم المتحدة لمراقبة الهدنة، والتي أنشئت عام 1948، وليس للمحكمة الدولية، وهذه الهيئة لها 4 مكاتب في الشرق الاوسط: بيروت وعمان واسرائيل والقاهرة، فما علاقة هذه الاجهزة المتعلقة بالهدنة بالمحكمة الدولية؟

أن إثارة هذه النقاط عبر شاشات التلفزة هدفها تشويش صورة هذه المحكمة، وان هذه الحجج ساقطة، وما هذه سوى بعض من أمثلة كثيرة عن محاولة تشويه صورة المحكمة الدولية وكيفية مساهمتنا بها. وسأقول للمشككين: «إن هذه المحكمة الدولية هي أضمن إطار قضائي كان يمكن أن ينظر في هذه القضية بالذات وحماية حقوقكم، لأن هذه المحكمة ستبث عبر شاشات العالم كلها، وسيتابعها مليارات المواطنين وآلاف الحقوقيين والاختصاصيين ودكاترة الجامعات سيدرسونها بعمق، لان المحاكم الدولية تدرس في الجامعات وتكون موضع اهتمام كبير من الحقوقين في العالم. وبالتالي هي أكبر ضمان لكم لانكم ستتمكنون من خلال هؤلاء من كشف أي محاولة تسييس او خروج عن الواقع».

إن من يشكك عبر التاريخ في صدقية المحاكم هو المتهم، وبالتالي فإذا منع كل متهم يشكك في صدقية محاكمته من المثول امامها، لن يحاكم اي متهم في العالم. فإذا اعتمدنا هذا المبدأ وطبقناه على كل المحاكمات في لبنان وخارجه فلننس اذا موضوع القضاء.

إن المسألة ليست قضية عدالة ومحكمة دولية فحسب، وانما قضية بناء دولة ومبدأ المساواة بين اللبنانيين، لأن هناك طرفا في لبنان يتصرف كأنه يحق له ما لا يحق لغيره في كل شيء. يحق له امتيازات وحقوق لا يتمتع بها سواه، وهذا واقع، مثل موضوع القضاء والمحاكم. يحق له ان يقرر عنا ماذا يحق لنا ان نسمع ونشاهد ونقرأ. فالافلام التي لا تعجبه تمنع. وكذلك يمنع من لا يعجبه من تقديم استعراض في لبنان. والمعارض التي لا تعجبه تقفل. والكتب التي لا تعجبه تمنع. وكل ذلك ليس عبر الدولة اللبنانية وانما من خلال تهديده ومقاربته ورفع صوته، فيخاف هؤلاء ولا يأتون الى لبنان...

إن هذا الطرف الذي يملك امتيازا كبيرا، يفرض القانون الذي يريد في المناطق التي يريد، كمنعه الكحول. يحق لحزب الله ان يفرض على اللبنانيين بغض النظر عن القوانين من يحق له بيع الكحول ومن لا. كما يحق له البناء في املاك غيره. ويحق لحزب الله ان يفرض الثلث المعطل في الحكومة ولا يحق لغيره ذلك. ويحق له تشكيل حكومة اكثرية ولا يحق لغيره. وعندما يقتل عنصر من عناصر حزب الله ضابطا في الجيش اللبناني يدخل 9 اشهر الى السجن ويخرج. اما فرد لبناني آخر فيسجن 5 و6 سنوات. يحق لحزب الله عدم التجاوب مع قرارات الدولة اللبنانية ولا يحق لغيره، مثل الاعتراض على اقالة وفيق شقير واسقاطه القرار. كما يحق لحزب الله اعلان الحرب ولا يحق لغيره، تخطيا لصلاحية المجلس النيابي والحكومة بالذات. ويحق لحزب الله ان يملك خلايا وشبكات في دول اخرى، مصر مثلا، وهو اعترف بذلك، ويعكر العلاقة اللبنانية معها ولا يحق لغيره. يحق له انشاء شبكة اتصالات خاصة وغيره لا. ويحق له التفاوض مع العدو لاسترجاع الجثث ولا يحق للدولة اللبنانية ان تقوم بمفاوضات غير مباشرة لتحرير ارضها. ويحق لحزب الله التوقيف والتحقيق مع لبنانيين، يعني انه يتملك بحياتهم، من دون مثولهم امام اي جهاز قضائي او اي حق في الدفاع او اي ضمانة للحقوق الشخصية والحرية، فلربما كانوا أبرياء، وبعدها يسلمهم للدولة اذا اراد ذلك.

كيف يمكن ذلك؟ من اوكلكم توقيف مواطنين لبنانيين والتحقيق معهم؟ وكيف يحق لكم ذلك؟ في لبنان مواطنون درجة اولى يعتبرون اشرف الناس ومواطنون درجة ثانية، عاديون مثلنا. يفعل اشرف الناس ما يريدون، لا يخضعون للقانون ويحملون السلاح، فيما يعيش اللبنانيون الاخرون تحت سقف القانون، يدفعون الضرائب ويأتي جابي الكهرباء لاستحصال الفاتورة منهم فيما يطرد عند الاخرين، ويضرب عنصر الامن الداخلي في قمعه المخالفة. هذا عدم مساواة بين اللبنانيين، هناك لبناني شوكته مكسورة ولبناني آخر يفعل ما يريد.

ان الاخطر هو في تعامل حزب الله مع المحكمة الدولية، وهنا اضع ثلاث فرضيات عملية واقعية:

  1. المتهمون بارتكاب الإغتيالات هم عناصر قيادية في حزب الله.
  2. حزب الله تبناهم وقال للحكومة اللبنانية لا اليوم ولا في 300 سنة سنسلمك اياهم. ومن قال ذلك موجود في الحكومة...
  3. حزب الله هو المكون الأساس للحكومة اليوم وساهم في تشكيلها وتأليفها.

وبناء على هذه الفرضيات الثلاث نستنتج ما يلي:

ان المطلوب من حكومة شكلها او ساعد في تشكيلها حزب الله، اعتقال عناصر من حزب الله لتسليمهم الى عدالة لا يعترف بها حزب الله. واصبح بذلك المسؤول عن تنفيذ القرار الاتهامي هو المتهم، وكأننا نقول لشخص ما نفذ مذكرة توقيف بحق نفسك وسلم نفسك للقضاء. كيف ذلك؟

وعلى سبيل التوضيح: تنص المادة 112 من قانون البلديات (المرسوم 118/1977) تنص على ما يأتي:

"إذا صدر قرار ظني أو حكم بدائي بحق رئيس البلدية أو نائب أو أحد الأعضاء، جاز كف يده بقرار من المحافظ، حتى صدور الحكم النهائي".

إذا كان هذا الامر ينطبق على عضو بلدية فكيف بالحري على الوزراء؟ لو ان حزب الله قال بأنه لا علاقة له بهؤلاء لقلت بأن ذلك لا ينطبق ولكن حزب الله تبنى هؤلاء العناصر ولديه اعضاء في الحكومة، وبالتالي:

"إذا صدر بحق أحد هؤلاء مذكرة توقيف غيابية كانت أو وجاهية بجناية أو بجنحة شائنة، اعتبر مكفوف اليد حكما اعتبارا من تاريخ المذكرة".

فكيف بالحري إذا انطبق هذا الامر على أعضاء في الحكومة؟ لذلك لا يمكن أن تضم هذه الحكومة اي وزير من حزب الله في الوقت الذي تتهم فيه هذه المحكمة عناصر قياديين في هذا الحزب وهو يتبناهم.

في موازاة ذلك، كونوا أكيدين أننا لا نفتش عن كبش محرقة. ربما يفعل آخرون غيرنا ذلك، أما نحن فلا. قلنا ذلك مرارا وتكرارا وقد صلينا ككتائب قبل صدور القرار الاتهامي الا يكون اي طرف لبناني متهما باغتيال الشهداء، فكونوا اكيدين اننا لن نساهم يوما في عملية غش او في عملية القاء التهم او الحكم على اناس أبرياء، لانه لا يشفي غليلنا توقيف اي كان لانه لن نصل عندها الى حقنا. نفتش عمن اغتال قياداتنا ورفاقنا واخوتنا. ونحن نقول بوضوح اننا لن نقبل ان نسير بمسار انتقامي ضد احد وانما هذه هي الوسيلة الوحيدة. قال النائب ميشال عون ان القضاء اللبناني غير قادر، فإذا ازلتم هذه المحكمة ماذا يبقى لنا وما البديل؟

قال احد الزملاء بأن نجلس معا لحل هذه المسألة، فهل هذا موضوع سياسي لنحله بين بعضنا البعض؟ انها جريمة قتل بحق رئيس وزراء ووزراء ونواب.

ثمة جهتان تنظران في القضية، إما القضاء اللبناني وإما القضاء الدولي، لا ثالث لهما. فإذا اعتبرتم ان الاول غير قادر والثاني مسيس وكأنكم تقولون لنا «بلطوا البحر» مثلما قالها احدهم عبر التلفزيون. الامر ليس كذلك، تعاونوا معنا.

والله نحن نفتش عن المجرم الحقيقي، واذا كنتم أبرياء فسنقف معكم، ولسنا نبحث عن الانتقام. انا اكيد ان اكثرية اعضاء حزب الله شرفاء لديهم قناعاتهم المختلفة عن قناعاتنا ولكنهم شرفاء. واتحدث عن اصدقائي مثل النواب علي عمار ونواف الموسوي وعلي فياض ونوار الساحلي، وانا ادرك انه لا يمكن ان توافقوا على عملية كهذه. وانما ارتكبتم خطأ مميتا عندما صرحتم منذ بضعة اشهر انه لا يمكن ان يلقى الاتهام على بعض العناصر. واعتبرتم ان احدا من عناصر حزب الله يمكن ان يخطئ، فتبين من اسبوع انكم مخروقون واعترفتم بذلك. هناك عناصر خطرة على حزب الله وخلايا مرتبطة بأجهزة او فاتحة على حسابها. فلنساعدكم في هذا الموضوع، ولنترك المحكمة تساعد أيضا. فلماذا تريدون وضع انفسكم في الواجهة مع عائلات الشهداء؟ اذا كنا نحن وانتم نفتش عن الحقيقة، فتعاونوا معنا وبرهنوا لنا، ولنقرأ هذا الاتهام في شكل رسمي قبل ان نحكم عليه قبل قراءته، ربما سيظهر لكم ان ثمة أناسا مخروقين في الحزب وقلتم ان هذا ممكن. منذ 6 اشهر قلتم ان هذا الامر غير ممكن وتبين فيما بعد انه ممكن. يا رب اتمنى ألا يكون اي فريق لبناني له علاقة بهذه الجريمة. ساعدونا.

على سبيل المثال: في محكمة يوغوسلافيا تبرأ 4 متهمين، ونتمنى ان يحصل مثل ذلك عندنا، ان شاء الله يا رب.

وفي الختام، اسمحوا لي ان اختم برسالة مقتطعة من كلام احد الزعماء اللبنانيين الكبار: «أحذر من محاولة مقايضة المحكمة الدولية على حساب العدالة والسيادة والحرية من أي جهة أتت».

لن نسمح بهذه اللعبة القذرة. في اللحظة التي قد ينتابكم أو ينتابنا التردد أو الخوف أو اليأس نخسر المعركة، وسيلعننا التاريخ. فلنستمد قوة من الذين سبقونا على طريق الشهادة، فلنكمل المشوار ولنعبر الجسر إلى لبنان الجديد.

وخائن في صفوفنا الذي قد يفكر على طريقته بالمساومة أو التسوية، أصلا سيحكم بالإعدام المعنوي والسياسي.

هذا الكلام لا اقوله من اجل نكاية او «للتمريك» ولكنه كلام نفتخر به ونتمنى اعتماده من قبل الجميع. وهذا كلام لوليد بك جنبلاط قاله في 13 آب 2007، وشكراً.