Skip to main content
مناقشات البيان الوزاري 5/08

مناقشة رسالة رئيس الجمهورية ميشال سليمان (ايار 2014 )

الرئيس: الكلمة للزميل سامي الجميل.

سامي الجميل: دولة الرئيس،

بداية أريد أن أقول كلمة رداً على الزميل نقولا فتوش، رئيس الجمهورية في رسالته يشكرك على جهدك بالتالي ليس صحيحاً ان هذا ليس وارداً في الرسالة، فيقول:" ان انطلاق العملية الانتخابية بتاريخ 23/4/2014، يكرّس بحد ذاته التزاماً من قبلكم بأحكام الدستور،  ولكن عدم  مشاركة البعض منكم في الجلسات اللاحقة..." هو الذي يعطل الاستحقاق، بالتالي فإن  رئيس الجمهورية يشكرك.

دولة الرئيس،

لدي خمس نقاط اقولها،

أولاً، بما يتعلق بالوكالة المعطاة لنا، إذاً يحق لنا ان لا نمارس واجبنا بالانتخاب او لا يحق لنا. هذه الوكالة أعطانا إياها الشعب كي نعبر عن رأيه بشأن القوانين المطروحة وباختيار الرئيس المناسب، وبالتالي عدم إعطاءرأي الشعب اللبناني بمن نريد رئيساً للجمهورية هو تلكؤ في القيام بالواجب، وبالأخص الالتزام بهذه الوكالة التي أعطانا إياها الشعب عندما انتخبنا الشعب عام 2009 هو لنعبّر عن رأيهم في صندوق الاقتراع ولانتخاب رئيس الجمهورية، ان مقاطعة جلسة الانتخاب ليس حقاً، بل عملية تعطيل للاستحقاق ليس حقاً لإعطاء رأي معين، الرأي نقوله بصندوق الاقتراع، إذا لم يعجبنا احد نضع ورقة بيضاء او نضع اسماً آخر، لكن تعطيل الجلسة هو تعطيل المؤسسات  وتعطيل المسار الديمقراطي في لبنان.

تأكيداً على هذه النقطة، النظام الداخلي لمجلس النواب لا يقول :"يحق للنائب ان يعطل النصاب"، بل "لا يجوز للنائب التغيب أكثر من جلستين في أية دورة من دورات المجلس العادية والاستثنائية، وإما بعذر مشروع مسبق يقدّمه لأمانة سر المجلس"، "في حال اضطرار النائب التغيّب بغير مهمة رسمية وبصورة  مستمرة عن أكثر من جلسة واحدة، عليه ان يقدّم طلباً إلى قلم المجلس يبين فيه أسباب التغيب ويعرض هذا الطلب علىالمجلس لأخذ العلم في أو جلسة يعقدها.

عندما لا يتم عقد جلسة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني يضع مدير شؤون  الجلسات جدولاً بأسماء النواب المتغيبين بدون عذر، وتدرج أسماء المتغيبين في محضر الجلسة التالية"، هذا دليل على أنه لا يوجد شيء اسمه حق بتعطيل النصاب أو بتعطيل جلسة انتخاب أو حتى أي جلسة أخرى. علينا أن نلتزم بالديمقراطية، هذا ثانياً.

في تاريخ لبنان كان النواب يمارسون حقهم ويدخلون القاعة وليس عندهم علم من سوف ينتخب رئيساً للجمهورية، والبرهان على ذلك الانتخابات التي حصلت بين الرئيس سليمان فرنجيه والرئيس الياس سركيس والتي انتهت بفارق صوتاً واحداً، ولو قرر بعض النواب وضع اسم نائب او نائبين في صندوق الاقتراع لكانت قد تغيرت نتائج الانتخاب وانتخب رئيساً آخر. لذلك معرفة الرئيس المنتخب سلفاً قبل الدخول إلى الجلسة هو تعرّض وانتهاك وتدمير لمبدأ انتخاب رئيس الجمهورية الذي مفترض ان يكون مبدأ  ديمقراطي يمارسه النواب في صندوق الاقتراع داخل القاعة.

اما بما يتعلق بالعذر الذي يقدمه بعض النواب لعدم حضورهم الجلسات، ان يكون الرئيس المقبل رئيساً توافقياً. من الذي قال اننا يجب ان نتوافق على الرئيس قبل الدخول إلى الجلسة؟ من الذي قال اذا الرئيس لم يكن معروفاً سلفاً لا ندخل إلى الجلسة؟

دولة الرئيس، نصاب الثلثين في انتخاب رئيس الجمهورية الذي تمارسه حضرتك في هذه الجلسة، من أسبابه ومنطقه ونية المشرّع كانت لحماية المسيحيين من أن يفرض عليهم  بعد اتفاق الطائف رئيساً للجمهورية لا يقبلون به.

وكان هذا الثلث المعطل هو ثلث ميثاقي، اذا كانت أكثرية المسيحيين وإجماعهم يشعرون ان هناك حلف رباعي يمارس ضدهم، هذا الثلث المعطل أعطاهم القدرة على ان يقولوا  لا أحد يفرض علينا رئيساً للجمهورية بالقوة، من الممكن ان تكون هذه النية في الأساس بوضع الثلث المعطل او نصاب الثلثين، ويمكن لهذا الحق الذي يعطى للمسيحيين  ويعطى أيضا للطوائف الأخرى بأن لا يفرض عليهم رئيساً للجمهورية لا يريدونه.

دولة الرئيس،

في الوضع الحالي لا يوجد اي مبرر ميثاقي لأن هذا المعطى غير موجود، لأن هناك أكثر من نصف المسيحيين يحضرون جلسة الانتخاب، وهناك أكثر من نصف الشيعة  والسنة والدروز يحضرون جلسة الانتخاب، وبالتالي انتخاب الرئيس وحضور الجلسة  ميثاقي، لأنها لا تحصل ضد إرادة فريق من اللبنانيين ولا هي فرض على المسيحيين وعلى غير المسيحيين، كل الطوائف تكون حاضرة عند احتساب النصاب انما ينقص الثلث المعطل والمتعدد الطوائف وليس ميثاقياً، لأننا نعلم ان نواب حركة أمل، وتيار المستقبل والقوات والكتائب ومسيحيي تيار المستقبل والمستقلين والدروز يحضرون الجلسة،  وبالتالي المشكلة الميثاقية الافتراضية التي من أجلها يتم تطيير النصاب ليست موجودة، لذلك السبب الوحيد الذي يحول دون انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية هو طموح شخصي، اما أن تكون هذه الانتخابات نتائجها معروفة مسبقاً وكما يريدها البعض او لا يحصل انتخابات وهذا الشيء مرفوض.

دولة الرئيس،

نتائج تطيير هذه الجلسة ونتائج الدخول إلى ما بعد /25/ أيار دون انتخاب رئيس هي وخيمة على المؤسسات وعلى لبنان وعلى الدولة. حيث انه سوف يتم تعطيل كل شيء بعد /25/ أيار.

لن أدخل في نقاش حول الجلسات التشريعية إذا سوف تنعقد أو لا، ولن أدخل في نقاش اذا الوزراء المسيحيين سيبقوافي الحكومة أو لا، ولن أدخل في نقاش إذا من الممكن ان يحصل انتخابات نيابية في تشرين القادم، ومن يقوم بالاستشارات النيابية، ومن يحق له التوقيع على مرسوم التكليف بعد الانتخابات النيابية إذا حصلت، كل هذه الأمور ليست  محسومة في الدستور وقابلة للاجتهاد وستكون معرض نقاش طويل ومعمق وأزمة سياسية طويلة من الممكن ان تتحول إلى أمنية داخل البلد، لأننا وكما نعرف دائماً في حال الأزمات تدخل الأزمة الأمنية ضمنها.

دولة الرئيس،

نشكرك على جهدك وإصرارك على عقد جلسات متتالية لانتخاب رئيس الجمهورية، وقد قمت بواجبك بشكل كامل. ولكن أطلب منك جهد أخير، من أجل حث النواب لحضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، عقد جلسات صباحية ومسائية يومياً لانتخاب رئيساً للجمهورية بدءاً من الغد.

دولة الرئيس،

نحن لسنا في موقع الإملاء بل في موقع التمني، نطلب ونتمنى منك، وقد قمت  بواجباتك بما فيه الكفاية في هذا المجال، جهد إضافي غداً وبعد الغد إلى يوم /25/ أيار الدعوة لجلسات صباحية ومسائية ويكون المجلس النيابي في حالة طوارئ نيابية  من أجل عدم تعطيل المسار الديمقراطي لا يسامحنا التاريخ ولا الشعب اللبناني عليه. شكراً.

الرئيس: ايها الزميل الكريم والسادة النواب،

اريد أن الفت النظر، دائماً نسمع الحديث عن موضوع نصاب الثلثين وحتى في الصحف، هذا لم أخترعه أنا ولا غيري أيضا. هذا الأمر منذ دستور العام 1926، آنذاك كان أهلنا المسيحيون نسبتهم في المجلس النيابي /6/ على /5/، هذاالعدد هو نسبة للمسلمين، وكان بإمكانهم أن يأتوا برئيس للجمهورية دون أي اعتبار لرأي المسلمين حتى العام 1989، مع ذلك لم يقبلوا. أيها الزميل سامي، أبوك وعمك وكل الناس لم يلجأوا إلى ذلك.

سامي الجميل: دولة الرئيس، انا مع نصاب الثلثين.

الرئيس: حسناً، لكن التبس عليّ كلامك.

اما في شأن الدعوة إلى جلسات الانتخاب، انا اعرف وانتم تعرفون ايضاً، انه إذا  استعمل رئيس المجلس حقه في الدعوة خلال الشهر والشهرين فإن العشرة أيام الأخيرة من ولاية رئيس الجمهورية لا يعود  لها اي مفعول. لكن مع ذلك، حرصت ان لا أتقيد بهذا الأمر، هذا يعني انني لا أخالفه.

لذلك، دعوت إلى جلسة في اليوم الأول المحدد دستورياً قبل الأيام العشرة، واني أقول ان هناك جلسة كل دقيقة حتى اذا لم يدعو إليها رئيس المجلس، وحتى اذا الرئيس ليس موجوداً يدعو إليها نائب الرئيس، وإذا لم يكن موجوداً، اي رئيس سن موجود في القاعة يدعو إلى الجلسة إذا كان النصاب متوفراً، لذلك أعلن أمامكم وأمام الجميع لا ضرورة ان أعين جلسة غد أو بعد غد، بل من الضرورة ان أعين جلسة خارج هذه المدة، لكن إذا عرفت ان هناك نصاباً مؤمناً في أي ساعة حتى ولو كان في منتصف الليل، فإن رئاسة المجلس حاضرة لأن تكون في خدمة المجلس، وهذا أقل من واجباتها في سبيل الوطن والمجلس النيابي.

سامي الجميل: دولة الرئيس،

هذا أعرفه تماماً وما تقوله صحيح مئة بالمئة، نحن فقط نتمنى عليك ان تضغط على النواب وتحدد جلسة صباحية ومسائية.

الرئيس: في كل ساعة هناك جلسة من الآن حتى نهار السبت /24/ أيار، وبعدها سيكون

 هناك جلسة في أول يوم من الشغور إذا لم نصل الى نتيجة  "لا سمح الله".

الرئيس: الكلمة للزميل سامي الجميل بالنظام.

سامي الجميل: دولة الرئيس،

أريد ان أسجل في المحضر اعتراض كتلة الكتائب على عدم حضور رؤساء الكتل ما عدا النائب وليد بك جنبلاط.